الشيخ محسن الأراكي
359
كتاب الخمس
الجِهَةُ الرَّابِعَة في أنّه على تقدير كون الخمس ملكاً متعلقاً بالعين الخارجيّة ، فهل هو ملك على نحو الإشاعة ؛ أو الشركة في المالية ؛ أو على نحو الكلي في المعيّن ؟ وعلى تقدير كون الخمس حقاً متعلقاً بالعين ، فهل أنه من قبيل حق الرهانة ، أو من قبيل حق الجناية الثابت على العبد الجاني مثلًا إذ يحق للمجني عليه أن يستوفي حقه من العبد باسترقاقه لو بنسبة حقه ؟ والفرق بين حق الرهانة وحق الجناية تعلّق الأوّل بالمال من حيث كونه مملوكاً ، فهو حق للمرتهن على الراهن في ما يملكه ، ولذلك فلا يجوز للراهن أن يبيع ماله المرهون من غير إذن المرتهن . أما حق الجناية فهو حق للمجني عليه في المال وهو العبد الجاني من حيث نفسه من غير اعتبار كونه مملوكاً لمالكه ، فيحق للمجني عليه أن يستوفى حقه من الجاني أينما وجده ، ولا يمنع ذلك جواز بيعه من مالكه متى شاء . فهاهنا وجوه خمسة : أوّلًا : تعلّق الخمس بالعين ، على وجه الملك المشاع في العين . ثانياً : تعلق الخمس بالعين ، على وجه الشركة في المالية أي الملك المشاع في المالية لا العين . ثالثاً : تعلق الخمس بالعين ، على وجه ملك الكلي في المعين . رابعاً : تعلق الخمس بالعين ، على وجه حق الرهانة . خامساً : تعلّق الخمس بالعين ، على وجه حقّ الجناية .